الشيخ محمد الجواهري

259

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

] 3504 [ « مسألة 12 » : الأقوى جواز عقد المزارعة بين أزيد من اثنين ( 1 ) بأن تكون الأرض من واحد ، والبذر من آخر ، والعمل من ثالث ، والعوامل من رابع . بل يجوز أن يكون بين أزيد من ذلك ، كأن يكون بعض البذر من واحد وبعضه الآخر من آخر ، وهكذا بالنسبة إلى العمل والعوامل ; لصدق المزارعة وشمول الإطلاقات ، بل يكفي العمومات العامّة . فلا وجه لما في المسالك من تقوية عدم الصحّة بدعوى أنها على خلاف الأصل ، فتتوقف على التوقيف من الشارع ، ولم يثبت عنه ذلك . ودعوى أن العقد لابدّ أن يكون بين طرفين موجب وقابل ، فلا يجوز تركبه من ثلاثة أو أزيد على وجه تكون أركاناً له ، مدفوعة بالمنع ، فإنّه أوّل الدعوى .

--> مزارعة المسلمِ المشركَ ، فيكون من عند المسلم البذر والبقر ويكون الأرض والماء والخراج والعمل على العلج . قال : لا بأس به ) لكنه ليس وارداً في مقام بيان مفهوم المزارعة ، فلا يعارض غيره . ولذلك يشكل ما في الحدائق ، فإنه بعدما ذكر روايات يعقوب وإبراهيم وسماعة المذكورة ، قال : ( والظاهر من هذه الأخبار بعد ضم بعضها إلى بعض هو ما قدمنا من الضابط ) إذ لا تدل الأخبار الثلاثة على الضابط المذكور فلاحظ » المستمسك 13 : 62 - 63 طبعة بيروت ، فإنه لسماعة معتبرتان لا واحدة ، وهما وإن لم تردا في بيان مفهوم المزارعة ووارتان في بيان مصداق المزارعة ، إلاّ أن الروايات الواردة في المزارعة مطلقة ودالة على أن مفهوم المزارعة أعم من أن يكون من المالك الأرض ومن العامل النفقة ، أو أن يكون من أحدهما واحد من الأربعة والباقي من الآخر . على أن المعتبرتين اللتين لسماعة واضحتا الدالة على تحقق المزارعة بغير كون الأرض من المالك والنفقة من العامل . وهما وإن لم تكونا واردتين في مقام بيان مفهوم المزارعة ، إلاّ أنهما دالتان على تحققها بغير كون الأرض من المالك والنفقة من العامل ، وهو المطلوب اثباته .